الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

337

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الفرع السادس في راتبة العشاء قالت عائشة : ما صلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - العشاء قط فدخل بيتي إلا صلى أربع ركعات ، أو ست ركعات « 1 » . رواه أبو داود . وفي مسلم قالت عائشة : ثم يصلى بالناس العشاء فيدخل بيتي فيصلى ركعتين « 2 » . وكذا في حديث ابن عمر عند الشيخين . وتقدما أول هذا القسم ، واللّه أعلم . الفرع السابع في راتبة الجمعة عن عبد اللّه بن عمر أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - كان يصلى قبل الظهر ركعتين ، وبعدها ركعتين ، وبعد المغرب ركعتين في بيته ، وبعد العشاء ركعتين ، وكان لا يصلى بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلى ركعتين « 3 » . رواه البخاري ولم يذكر شيئا في الصلاة قبل صلاة الجمعة . قال ابن المنير - كما حكاه في فتح الباري - : كأنه يقول الأصل استواء الظهر والجمعة حتى يدل دليل على خلافه ، لأن الجمعة بدل الظهر . وقال ابن بطال : إنما أعاد ابن عمر ذكر الجمعة بعد ذكر الظهر من أجل أنه كان - صلى اللّه عليه وسلم - يصلى سنة الجمعة في بيته بخلاف الظهر ، قال : والحكمة فيه أن الجمعة لما كانت بدل الظهر واقتصر فيها على ركعتين ترك التنفل بعدها في المسجد خشية أن يظن أنها التي حذفت . انتهى .

--> ( 1 ) ضعيف : أخرجه أبو داود ( 1303 ) في الصلاة ، باب : الصلاة بعد العشاء ، من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - ، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في « ضعيف سنن أبي داود » . ( 2 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 730 ) في صلاة المسافرين ، باب : جواز النافلة قائما وقاعدا وفعل بعض الركعة قائما . من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - . ( 3 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 937 ) في الجمعة ، باب : الصلاة بعد الجمعة وقبلها من حديث ابن عمر - رضى اللّه عنهما - ، ومسلم ( 729 ) في صلاة المسافرين ، باب : فضل السنن الرواتب قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن ، من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - .